دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
208
عقيدة الشيعة
في مسجد الكاظمين « 1 » ومن ذلك نرى ان هذا المشهد أصبح في زمن عز الشيعة بحكم البويهيين ، محط رحال الزوار الوافدين « والمكان الذي تلتف حوله الطائفة الشيعية » . وفي خلال هذا الدور صنفت أمهات كتب الحديث عند الشيعة . وقد مات الكليني في بغداد سنة 939 م . بعد أن صنف « الكافي في علم الدين » وربما كان أهم المصادر الشيعية . وجاء ابن بابويه إلى بغداد من خراسان سنة 966 وانكب على الدرس والتأليف وصنف كتابه ( ما لا يحضره الفقيه ) وهو من أمهات كتب الشيعة في الفقه والحديث . ثم جاء الطوسي بعد وفاة ابن بابويه ، من خراسان وجلس للتدريس في بغداد وصنف الكتابين الأخيرين من الكتب الأربعة في الحديث وهما ( التهذيب والاحكام والاستبصار ) . ولم تنقطع الاضطرابات في هذا الزمن الذي كانت فيه للشيعة اليد الطولى فكانت تنشب بين آن وآخر بين الشيعة وأهل السنة . وحدث في سنة 1051 م اضطراب كبير بين الطائفتين كان سببه تعليق الشيعة بعض الكتابات على أبواب المدينة في تفضيل على ، وقتل أحد رؤساء السنة ، واجتمع خلق كثير منهم في جنازته ثم هجموا على مشهد الكاظمين وخربوا قبرى الامامين ، ونهبوا قناديل الذهب والفضة والستائر المعلقة عليهما . وعادوا في اليوم واحرقوا القبتين اللتين من الساج واللتين كانتا على قبرى الامامين ، فلم يبق لهما اثر « 2 » . ولم تمض على احراق المشاهد سنة 1051 مدة طويلة حتى حل السلاطين السلاجقة محل البويهيين ، فاستولوا على إيران وصاروا حماة الخلفاء في بغداد وقد تعلموا الاسلام في محيط بخارى السنى ، ولما جاءوا بغداد لم يتعرض
--> ( 1 ) براون Baghdad During the Abbasid ( ص 162 ) ( 2 ) كذلك ( ص 164 ) Calidhate